العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )

5

حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق

مقدمة الترجمة بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله ربّ العالمين ، والحمد لله الذي وفّقنا لمودّة العترة وذوي القربى الذين هم قرناء الكتاب ، وزملاء التنزيل وجعلنا من المتمسّكين بولايتهم ، والمعرضين عن كلّ وليجة ونهم ، وكلّ مطاع سواهم . والصلاة والسلام على أشرف السفراء الإلهيين ، ومقدام الأنبياء المرسلين ، سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد وعلى آله الهداة الميامين السادة القادة ، أئمّة الدين وهداة البريّة أجمعين وبعد . . . فإنّ من مظاهر الكمال التي اتسّمت بها الشريعة الإسلامية ارتباطها الوثيق وتفاعلها العميق مع جميع النواحي التربوية والأخلاقية للفرد والمجتمع ، لأن الإنسان لا يصل إلى الكمال إلّا بالتزكية والتربية الخلقية ، فبقدر ما يكتسب من مكارم الأخلاق ومحاسنها يكون حائزا على الكمال والشرف ، لهذا رسمت هذه الشريعة الخطوط العامة لوصول الإنسان إلى هذا الهدف السامي ، ولبناء المجتمع المثالي . ولو نطرنا إلى الإسلام من المنظار الحضاري لرأينا مقدار الدور الهام الذي لعبه في بناء النهضة الفكرية ، وإنقاذ البشرية من ظلمات الجهل ، فلا تزال هذه النهضة العلمية